مجموعة مؤلفين

209

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

دراسات مقارنة في فقه القرآن الإرث بالولاء الشيخ خالد الغفوري قال سبحانه وتعالى : وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً « 1 » . المقدّمة : يبدو أنّ هذه الآية لها نحو ارتباط بما قبلها من الآيات : فيحتمل أنّها مرتبطة بقوله تعالى : وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ . . . « 2 » . ووجه الارتباط هو أنّه تعالى بعد أن نهى عن أن يتمنّى الانسان مال غيره قضى في هذه الآية موضوعة البحث بأنّ لكلّ إنسان ورثة فلينتفع وليقنع كلّ واحد بما قسم الله له من الميراث ، ولا يتمنّ مال غيره ، كما قد يستفاد ذلك من القرطبي « 3 » . وقيل : إنّ هذه الآية مرتبطة بالآيات التي تحدّثت عن تفاصيل الإرث ، فإنّها أجملت ما فصّلته تلك الآيات من أحكام الإرث « 4 » . وقبل البدء ببحث الآية يجدر بيان أمرين :

--> ( 1 ) - النساء : 33 . ( 2 ) - النساء : 32 . ( 3 ) - انظر : الجامع لأحكام القرآن ( القرطبي ) 165 : 5 . ( 4 ) - انظر : الميزان ( الطباطبائي ) 342 : 4 .